محمد بن جرير الطبري
549
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : فتأويل الآية إذًا : وما كان للنبي أن يأمركم ، أيها الناس ، ( 1 ) " أن يتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا " = يعني بذلك آلهة يعبدون من دون الله = ، كما ليس له أن يقول لهم : كونوا عبادًا لي من دون الله . * * * ثم قال جل ثناؤه = نافيًا عن نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يأمرَ عباده بذلك = : " أيأمُركم بالكفر " ، أيها الناس ، نبيُّكم ، بجحود وحدانية الله = " بعد إذ أنتم مسلمون " ، يعني : بعد إذ أنتم له منقادون بالطاعة ، متذللون له بالعبودة = ( 2 ) أي أن ذلك غير كائن منه أبدًا . وقد : - 7322 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : " ولا يأمركم " النبيُّ صلى الله عليه وسلم = " أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربايًا " . * * *
--> ( 1 ) في المخطوطة : " وما كان للنبي أن يأمر الناس أن يتخذوا . . . " ، وهي عبارة مستقيمة المعنى ، أما المخطوطة فقد كانت فيها عجيبة من عجائب التصحيف - وقد كثر تصحيف الناسخ في هذا الموضع كما ترى وذلك أنه كتب : " وما كان للنبي أن يأمر كما نهى الناس " ، وصل ألف " أيها " بالميم في " يأمركم " ، ثم قرأ " يها " من " أيها " ، " نهى " ، وكتبها كذلك . وكأن الناسخ كان قد تعب وكل ، فكل مع كلالة ذهنه . وجاء الناشر ، فلم يجد لذلك معنى فحذفه . كل هو أيضًا من كثرة تصحيف الناسخ ! ! ( 2 ) في المطبوعة : " بالعبودية " ، وأثبت ما في المخطوطة ، ولم يدع الناشر كلمة " العبودة " إلا جعلها " العبودية " في كل ما سلف . انظر آخر تعليق على ذلك ص : 404 ، تعليق : 2 .